مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

328

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الصوم وظيفة لغير هؤلاء ، وعليه فالعود ثانياً إلى الخطاب في قوله تعالى : « وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ » كاشف عن رجوع هذه الفقرة إلى من خوطب به أوّلًا ، وكونه من متمّمات الخطاب السابق ، وكأنّه أشار بذلك إلى أنّ التكليف بالصيام - أداءً أو قضاءً - يعود نفعه وفائدته إليكم لا إليه سبحانه ، فيكون تأكيداً للخطاب السابق ومن ملحقاته ، ولا علاقة ولا ارتباط لها بالجملة الغيابيّة المتخلّلة ما بين الخطابين لتدلّ على الترخيص وجواز الصيام ، فضلًا عن أفضليّته . فالتكليف بالفداء في قوله تعالى : « وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ » ظاهر في الوجوب التعييني ، فلا يصحّ الصوم من هؤلاء بتاتاً ، كما أنّ الروايات الواردة في المقام ظاهرة في أنّ الصدقة واجب تعييني لا تخييري « 1 » ، كصحيحتي محمّد بن مسلم وعبد اللَّه بن سنان « 2 » ، ورواية عبد الملك ابن عتبة الهاشمي « 3 » . وصرّح المحقّق النجفي بأنّ سقوط الصوم عن هؤلاء يكون بنحو العزيمة ؛ لأنّ نفي الحرج ونحوه ممّا يقضي برفع التكليف ، مضافاً إلى لفظ الوضع ونحوه في خبر الكرخي « 4 » ، سيّما مع عدم ظهور خلاف فيه من أحد من الفقهاء « 5 » . ثمّ إنّه لو تمكّن هؤلاء من القضاء فهل يجب ذلك أو لا ؟ تفصيله في محلّه . ( انظر : قضاء ) 6 - الحمل والإرضاع : الحامل المقرب التي يضرّها أو حملها الصوم تفطر ، وكذا المرضعة القليلة اللبن إن أضرّ بها أو بولدها الصوم « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : مستند العروة ( الصوم ) 2 : 37 - 41 ( 2 ) الوسائل 10 : 209 ، 211 ، ب 15 ممّن يصحّ منه‌الصوم ، ح 1 ، 5 ( 3 ) الوسائل 10 : 211 ، ب 15 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 4 ( 4 ) الوسائل 10 : 212 ، ب 15 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 10 ( 5 ) جواهر الكلام 17 : 150 ( 6 ) المبسوط 1 : 386 . المراسم : 97 . المهذب 1 : 196 . الوسيلة : 150 . الغنية : 140 . السرائر 1 : 400 . المعتبر 2 : 718 . الجامع للشرائع : 164 . الإرشاد 1 : 304 . الروضة 2 : 129 . المدارك 6 : 298 . الحدائق 13 : 427 . الرياض 5 : 491 . مستند الشيعة 10 : 387 . جواهر الكلام 17 : 151 . العروة الوثقى 3 : 627 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 53 ، 58